لمديرية الفرعية للأنشطة العلمية والثقافية والرياضية لجامعة بسكرة تستذكر أحداث 08 ماي 1945 في ذكراها 75 والتي اعتبرت أكبر مجزرة عبر تاريخ الثورة الجزائرية المجيدة.
فقد كانت عمليات قتل ارتكبتها قوات الاحتلال الفرنسي ضد الشعب الجزائري، وشملت معظم أرجاء الجزائر ومن أهم المناطق هي سطيف والمسيلة وقالمة وخراطة وسوق أهراس، بعد أن قامت الشرطة الفرنسية بقمع المظاهرات فيها يوم إعلان انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، أتاحت المظاهرات التي جرى تنظميها في مدينة قسنطينة، الفرصة للقوميين للمطالبة باستقلال البلاد عن فرنسا. ثم تدخلت الشرطة. وقتل شاب وتحولت المظاهرات إلى أعمال شغب. وقررت السلطات تطبيق القانون العُرفي وشرعت الشرطة في قمعها ما أدّى لمقتل آلاف الأشخاص.
وقد وعدوا الجزائريين أيضا إن شاركوا معهم في الحرب العالمية الثانية أن يحرروا بلادهم وكان الجنود الجزائريون في الصف الأول في الحرب يعني مجموعة دروع بشرية للجنود الفرنسيين، فخرج الشعب الجزائري في مظاهرات سلمية للتعبير عن فرحه إذ وعد من طرف المستعمر الفرنسي باستقلال بلاده لكن قوبلت هذه المظاهرات بالعنف وأول ضحية لإطلاق الرصاص الحي بوزيد سعال.
فكان الرد بقمع على المظاهرات التي نظمها الجزائريون هو ارتكاب مجازر بحق السكان الأصليين، وذلك بأسلوب القمع والتقتيل الجماعي شمل وتم استعمال القوات البرية والجوية والبحرية، ودمرت قرى ومداشر ودواوير بأكملها نتج عن هذه المجازر قتل أكثر من 45,000 جزائري، دمرت قراهم وأملاكهم.
ووصلت الإحصاءات إلى تقديرات بأرقام أعلى ما بين 50,000 و70,000 قتيل يعود سبب التضارب في عدد الخسائر البشرية إلى تفادي السلطات الفرنسية عام 1945 تسجيل القتلى في سجلات الوفيات هذا إذا كانوا فعلا متوفين.